العودة   منتديات المصطبة > الأقسام العامة > منتدى المواضيع العامة

منتدى المواضيع العامة أهم المواضيع والقضايا العامة التى تشغل الرأى وتهدف إلى نشر الفائدة للجميع



( الطيار الحربي )

تتطلب مهنة الطيار الحربي لياقة جسمية وذهنية ونفسية بدرجة عالية في حين تتطلب بعض المهن المدنية قدرة عالية من الإستعداد النفسي والمهارة المكتبية فإنها لا تتطلب بالضرورة اللياقة الجسمية وهناك

منتدى المواضيع العامة


1 
الفائدي

تتطلب مهنة الطيار الحربي لياقة جسمية وذهنية ونفسية بدرجة عالية في حين تتطلب بعض المهن المدنية قدرة عالية من الإستعداد النفسي والمهارة المكتبية فإنها لا تتطلب بالضرورة اللياقة الجسمية وهناك مهن عسكرية تتطلب اللياقة الجسمية بدون شرط الإستعداد الذهني ولكن مهنة الطيار هي قمة مجموعة المهن الحربية التي تحتاج لخليط مزيد من القدرات التي يصعب أن تتوفر في غالبية الناس وعلى من تتوفر لديه الخصائص المطلوبة أن يصمد أمام الجهود اليومية طول سنوات التدريب وأثناء ممارسة المهنة.


الواقع إن مهنة الطيران كانت من البداية مثيرة وخطيرة وتحتاج إلى جهد خاص ، فمع بداية عهد الطيران طور ليكون حربياً وكان الصراع الجوي صراعاً لقتل الأخر ، دون تفكير في البداية بإستغلال الطائرة ضد القوات الأرضية لهذا كان الطيار البارع هو الوحيد الذي يمكنه ضمان نسبة عالية من السلامة وإسقاط أكبر عدد من طائرات الخصم.



في ذلك الوقت كانت الطائرات بدائية جداً وسلاحها عادي يديره مساعد الطيار ثم الطيار فيما بعد حين أدخلت بعض الإجراءات الميكانيكية التي أدت إلى الإستغناء عن عملية إلقاء بعض الإجراءات التي وفرت على الطيار الجهد العضلي وأعطته فسحة من الوقت للتركيز على المهام الأخرى في الجو.


كانت بساطة الطائرات تساوي بساطة الطيار أنذاك رغم ضرورة التغلب على عامل الخوف من الإرتفاعات وتوفر الإستعداد النفسي لدى الطيار . ولم تشهد الطائرات الكثير من التحديث منذ الحرب العالمية الأولى حتى بداية الحرب العالمية الثانية التي شهدت بدايات لإنجازات عديدة حققت ثورة في عالم الطيران في ما بعد ولكن الحرب العالمية الثانية جرت بطائرات بدائية رغم ضخامتها وتعدد أنواعها بل ودخول التخصص في إستعمالاتها . وكانت طائرات للإستعمال السريع رخيصة الثمن ولكنها كانت متقدمة على أساليب الدفاع الجوي إذ إنعدمت أساليب الرصد والأسلحة الموجهة أنذاك.


لقد صنعت ألمانيا النازية منذ عام 1939 م وحتى خسارتها للحرب ونهايتها عام 1945 م ما مجموعه 92604 طائرة ، منها 18235 قاذفة و53729 مطاردة و12359 مقاتلة و 6299 للتجسس . وفي عامي 1944و1945 م صنعت 1980 طائرة نفاثة كانت هي الأولى في العالم من نوعها وطورت عنها كل النفاثات والصواريخ فيما بعد.

الآلة والإنسان:-

كذلك حصل التغيير في الإنسان إذ أن خسارة ألمانيا في الحرب لعشرات الآلاف من الطيارين لا يمكن تكرارها الآن لدى أي دولة نظراً لعدم وجود هذا العدد القادر على التعامل مع الطائرة الحديثة التي قلص تطورها من إعداد البشر القادرين على قيادتها أو على الأقل أن يؤتمنوا عليها نظراً لسعرها الذي يتراوح من (10 ملايين إلى 90 مليون دولار) وأكثر في حين أن ثمن طائرات الحرب العالمية الثانية كان في حدود 3000 دولار.


إن الدول الصانعة للطائرات تكاد تحتكر عملية التدريب النهائية للطيارين في العالم كل زبون يدرب طياريه في البلد البائع فالإنسان هو الحلقة الأضعف في التعامل مع الطائرة وأدائها كذلك فالطيار الناجح هو الذي يستطيع عبر التدريب تكييف نفسه مع التقنية الحديثة ليطوعها ويستغلها هذه التقنية الغالية الثمن قوية في الأداء أيضاً وقادرة على تدمير مساحات واسعة من الأرض وحمل أسلحة فتاكة فما هي صفات الإنسان الذي يؤتمن على هذا السلاح وما هي الخواص التي عليه استيعابها عبر التدريب الطويل والشاق.






ويقول الطبيب النفسي لسلاح الطيران الألماني بهذا الصدد " إننا نحتاج في هذه المهنة لشخصيات بها تناقض معين رجال لهم صفات الجزار ولكنهم على درجة من الحساسية النفسية ".




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة فى منتديات المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارة الموقع وإنما تُعبر عن وجهة نظر كاتبها.