العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية


1 
محب الجنة

القرآن الكريم المعجزة الحية الباقية 811.gif
الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله

القرآن الكريم المعجزة الحية الباقية 132.gif


القرآن الكريم المعجزة الحية الباقية

أول دلائل النبوة وأعظمها وأظهرها ظهوراً يفوق ظهور الشمس والقمر هو القرآن الكريم المنزل على قلب الرسول الأمين، بلسان عربي مبين تحدى الله به الأولين والآخرين أن يأتوا بسورة من مثل سوره فعجزوا وإلى يومنا هذا وإلى أن يرث الله ومن عليها قال تعالى: { قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } سورة الإسراء آية 88 , وقال تعالى: { وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) } سورة البقرة

ووجه الإعجاز في القرآن كونه كلام عربي من جنس ما تكلم به العرب أهل الفصاحة والبلاغـة، ولكن يستحيل على أي أحد منهم أو غيرهم أن يؤلف كلاماً مثله في البيان والحلاوة والحسن والكمال والعذوبة وأداء المعنى المراد.

وقد وقع التحدي لهم بهذا القرآن بدءاً بأن يأتوا بمثله، ثم تنزل معهم إلى عشر سور ثم إلى سورة مثله، ثم إلى سورة واحدة من مثله. قال تعالى:{ أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ (34) } سورة الطور.

ثم تنزل معـهم إلى عشر سور فقال سبحانه وتعالى: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } سورة هود آية 13

ثم تنزل معهم إلى سورة واحدة مثل سورة فقال تعالى: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } سورة يوسف آية 38

ثـم تنزل معهم إلى سورة من مثل سوره أي مما يشابهه ويقاربه قال تعالى: { وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } سورة البقرة آية 23

وقد عجزوا عن هذا كله وإلى يومنا هذا، فلم يدع أحد أنه قد ألف سورة من مثل القرآن لفظاً وصياغة وكفى بهذا العجز إعجازاً ودلالة أن القرآن كلام الله حقاً وصدقاً.

وإعجاز القرآن وعلوه عن كل كلام للبشر لا يفهمه إلا من يدرك ويفهم الفروق بين الأساليب العالية، والبيان الرفيع، وبين الأساليب الركيكة، والكلام الغثيث وبين درجات الكلام حسناً ودون ذلك وقبحاً كما أن معجزة موسى عليه السلام في جعل عصاه حية تسعى، وإخراج يده السمراء من جيبه بيضـاء من غير سوء، لا يفهم دليل الإعجاز فيها من لا يستطيع أن يفرق بين انقلاب الأعيـان وبين تخييل السحرة وجعلهم حبالهم وعصيهم في أعين المشاهدين كأنها حيات تسعى!!

وكذلك معجزة عيسى عليه السلام لا يدركها من لا يعرف الفرق بين التطبيب البشري، وبين ما لا يستطيعه طب من إبراء الأكمه (الذي ولد أعمى)، وفتح آذان الأصـم، ولا يستطيع أن يفرق بين إفاقة المغمى عليه، وإخراج الميت من قبره حياً، وكما وجد من لا يفرق بين هذه المعجزات الحسية الظاهرة مما لا يقدر عليه إلا الله، وبين ما يشتبه بها مما يستطيعه البشر، وجد كذلك من لا يستطيع أن يفرق بين كلام معجز لا يستطيع البشر أن يؤلفوا مثله، وبين كلام يقوله الناس يستحيل معارضة القرآن به.

وأما لماذا لم تقنع هذه المعجزات كل أحد، ولم يؤمن بها كل من يراها فذلك لأن أكثر الناس في كل العصور هم رعاع أتباع كل ناعق.{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ (170) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ (171) } سورة البقرة .

والمعجزة البيانية في القرآن الكريم ثابتة بأقصر سورة منه، والبشر عاجزون منذ نزل القرآن وإلى يومنا في تأليف سورة من مثل سور القرآن بياناً وإبداعاً وحلاوة وطلاوة، وبلاغاً، وعجز البشر منذ نزول القرآن وإلى يومنا هذا عن معارضة كلام الله بكلام مثله أو قريباً منه هو من أعظـم الدلالات على نبوة الرسول عليه السلام، إذ ليس من شأن بشر أن يأتي بكلام لا يستطيع أحد من البشر أن يجاريه فيه أو يفوقه.

وليس هذا وحده هو وجه الدلالة علي أن القرآن كلام الله.


أوجه الدلالة على أن القرآن كلام الله عز وجل وليس كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأما أوجه الدلالة على أن القرآن كلام الله عدا إعجازه البياني فكثير جداً، وهذا غير معجزة القرآن البيانية والتي وقع التحدي فيها، ومن هذه الدلالات:

1) أخبار الأمم السابقين:

إخبار القرآن بغيوب كثيرة لم يشهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقرأها في كتاب، ولا التقى بأحد ممن له علم بها فيتعلمها منه، وقد جاءت هذه الأخبار كما عند أهلها تماماً، ومن ذلك قصص الأنبياء السابقين، وأحوال الأمم الهالكة، وتفصيل ما وقع لهم، كما قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بعد أن قص عليه قصة يوسف بتفصيلاتها الكثيرة: { ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103) } سورة يوسف

والمعنى هذا الذي قصصناه عليه من شأن يوسف وأبويه وأخوته هو من أنباء الغيب التي لم تشهدها أنت فإنك لم تكن حاضراً عندما أجمع أخوة يوسف على إبعاده عن أبيه وإلقائه في غيابة الجب، ومكروا بأخيهم وأبيهم على ذلك النحو، ولكن الله هو الذي أطلعك على هذا الغيب وأوحـاه لك ليكون هذا دليلاً على صدقك، ومع هذا فإن أكثر الناس ولو حرصت على هدايتهم، وقدمت لهم هذه الأدلة القاطعة لا يؤمنون.

وقال تعالى لرسوله أيضاً بعد أن قص عليه قصة موسى: { وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46) } سورة القصص

وقال تعالى أيضاً بعد أن قص الله على رسوله قصة مريم وما كان من شأنها في ولادتها ونشأتها وكفالتها وتعبدها... : { ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ } سورة آل عمران آية 44.
وهذه القصص وتلك الأخبار التي جاءت مصدقةً لما في التوراة دليل واضح على أن القرآن



2) إخبار القرآن بما يأتي من الأحداث:

إخبار القرآن بأمور كثيرة تقع مستقبلاً وقعت كما أخبر الله بها تماماً كقوله تعالى: { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } سورة النور آية 55.

وقد تحقق هذا تماماً علماً أن كل الظواهر وقت نزول هذه الآيات كانت بخلاف ذلك فقد كان المسلمون بحال من الضعف مما لا يظن معه نصرهم، والكفار بحال من القوة والمنعة مما يظن أن الغلبة لهم.

وكذلك قوله تعالى: { لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) } سورة الفتح.

وفي هذه الآيات يخبر الله سبحانه وتعالى أن صلح الحديبية سيكون فتحاً مبيناً علماً أن الصحـابة أنفسهم الذين نزل القرآن عليهم،وعاشوا هذه الأحداث كانوا يظنون صلح الحديبية ذلاً وهزيمة لهم كما قال سهل بن حنيف رضي الله عنه: [أيها الناس اتهموا الرأي في الدين فلقد كدت أن أرد على رسول الله أمره، بعد حادثة أبي جندل] (رواه البخاري)

وقد كان الأمر كما أخبر الله سبحانه وتعالى وكان صلح الحديبية أعظم فتح في الإسلام خلافاً لما ظنه الجميع حتى إن الرسول نفسه الذي وقع هذا الصلح وارتضاه كان يقول عندما يسأل لماذا يرضى بهذا الصلح، وفيه ما فيه من قبول الدنية في الدين والإهانة للمسلمين: [إنه ربي ولن يضيعني]

فأي دليل أكبر من هذا على أن القرآن كلام الله سبحانه وتعالى وليس كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يكن مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلا هذا الدليل لكفى إثباتاً أنه رسول الله حقاً وصدقاً، وأن القرآن المنزل عليه هو كلام الله وليس كلام محمد صلى الله عليه وسلم.





3) ومن الأدلة كذلك على أن القرآن من عند الله وليس من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إخباره بحقيقة مقالة النصارى في عيسى بن مريم واختلاف أمرهم فيه، وهذا أمر كان النصارى يخفونه ويكتمونه ولا يذيعونه، فأنى لرجل أمي لم يقرأ ولم يكتب ولم يجادل أحداً من الأمم في دينهم ولا عرف شيئاً مما عند اليهود والنصارى أن يدل النصارى على حقيقة أقوالهم في دينـهم، وحقيقة اختلافهم، ويعلم ما يخفونه من هذا الدين، ثم يقيم الحجة

وحول هذا الدليل يقول القاضي عبدالجبار الهمداني رحمه الله في كتابه تثبيت دلائل النبوة: "ومن آياته وأعلامه صلى الله عليه وسلم إخباره عن النصرانية ومذاهب النصارى من هذه الطوائف الثلاث منهم، وهي الباقية القائمة الراهنة في قولهم أن المسيح عيسى بن مريم هو الله، وأن الله ثالث ثلاثة، فإن هذه الطوائف الثلاث من الملكية واليعقوبية والنسطورية، لا يختلفون في أن المسـيح عيسى بن مريم ليس بعبد صالح ولا بنبي ولا برسول، وأنه هو الله في الحقيقـة، وأنه هو الذي خلق السموات والأرض والملائكة والنبيين، وأنه هو الذي أرسل الرسل وأظهر على أيديهم المعجزات، وأن للعالم إلهاً هو أب والد لم يزل، غير مولود، وأنه قديم خالق رازق، وإله هو ابن مولود، وأنه ليس بأب ولا والد، وأنه قديم حي خالق رازق، وإله هو روح قدس ليس بأب والد ولا ابن مولود، وأنه قديم حي خالق رازق، وأن الذي نزل من السماء، وتجسد من روح القدس ومن مريم البتول، وصار هو ابنها إلهاً واحداً ومسمى واحداً وخالقاً واحداً ورازقاً واحداً، وحبلت به مريم وولدته، وأخذ وصلب وتألم، ومات ودفن، وقام بعد ثلاثة أيام وصعد إلى السماء وجلس عن يمين أبيه (قلت: هذا ملخص الأمانة النصرانية التي وضعها النصارى في مؤتمرهم الأول عام 320م) فحكى قولهم في أن المسيح هو الله وإن الله ثالث ثلاثة.

وهكـذا مذهبهم في الحقيقة ولا يكادون يفصحون به بل يدافعون عن حقيقته ما أمكنهم، حتى إن أرباب المقالات (يعني المصنفون في العقائد والفرق والنحل) وأهل العناية بها من المصنفين لا يكادون يحصلون هذه منهم، وإنك لتجد الناظرين منهم والمجادلين عنهم إذا سألتهم عن قولهم في المسيح، قالوا: قولنا فيه أنه روح الله وكلمته مثل قول المسلمين سواءاً، أو يقول: إن الله واحد... وتجده صلى الله عليه وسلم وقد حكى حقيقة مذهبهم، ولم يكن صلى الله عليه وسلم من المجادلين ولا من المتنبئين، ولا ممن يقرأ الكتب ويلقى من هذا، فانتشر هذا عنه صلى الله عليه وسلم، وفتش الناس عنه بعد ذلك فوجدوا الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم وكما فصل، بعد الجهد وطول الاستقصاء في الطلب والتفتيش، وما أكثر ما تلقى منهم فيقول: ما قلنا في المسيح أنه الله، ولا قلنا: إن الله ثالث ثلاثة، ومن حكى هذا عنا فقد أخطأ وكذب، ليعلم أن وقوف محمد صلى الله عليه وسلم هذا إنما هو من قبل الله عز وجل، وأن ذلك من آياته ".

وقد كان النصارى منذ ما نزل القرآن وظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في عنايــة تامة لإبطال دين الرسول صلى الله عليه وسلم وإطفاء نور الإسلام، وحنق شديد على الإسـلام وأهله، وقد كان يكفى في ذلك أن يثبتوا أن ما قاله الرسول عنهم في شأن عيسى ليس هو ما يقولـونه وما يعتقدونه، وأنه كذب عليهم، وأنه قال عنهم ما لم يقولوه، بل أنهم لما نشروا مذهبهم، وأظهروا مقالاتهم، وأخرجوا للعالم ما سموه (الأمانة) وهي حقيقة قولهم في عيسى عليه السلام كانت تماماً كما حكى القرآن عنهم فهل يمكن لرجل أمي أن يعلم حقيقة دين يخفيه أهله عن عامتهم.

اللهم احفظ مصر واهلها
من عند الله، وأن محمد بن عبدالله هو رسول الله حقاً وصدقاً. القاطعة عليهم التي يقطعهم بها، ويدفع باطلهم، ويميت دعوتهم.





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة والمكتوبة فى المنتدى لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين عليه ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.