العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية


1 
crazy_dodo

ثمـانيـة أسبـاب لِـ كظـم الغيـظ


أولاً:
درِب قلبك.

إن هذه العضلة التي في صدرك قابلة للتدريب والتمرين



فمرّن عضلات القلب على كثرة التسامح،


وعدم الإمساك بحظ النفس، وجرّب أن تملأ قلبك بالمحبه


فلو استطعت أن تحب المسلمين جميعًا فلن تشعرأن قلبك ضاق بهم،


بل سوف تشعربأنه يتسع كلما وفد عليه ضيف جديد،


وأنه يسع الناس كلهم لو استحقوا هذه المحبة.

فمرّن عضلات قلبك على التسامح في كل ليلة قبل أن تخلد إلى النوم،



وتسلم عينيك لنومة هادئة لذيذة.

سامح كل الذين أخطؤوا في حقك، وكل الذين ظلموك، وكل الذين حاربوك



وكل الذين قصروا في حقك، وكل الذين نسوا جميلك،


بل وأكثر من ذلك..


انهمك في دعاء صادق لله -سبحانه وتعالى-


بأن يغفر الله لهم، وأن يصلح شأنهم، وأن يوفقهم؛ ستجد أنك أنت الرابح الأكبر.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:


قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:

( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ
)
أخرجه مسلم.


ثانيًا:
سعة الصدر وحسن الثقة؛ مما يحمل الإنسان على العفو.

ولهذا قال بعض الحكماء:

"أحسنُ المكارمِ؛ عَفْوُ الْمُقْتَدِرِ وَجُودُ الْمُفْتَقِرِ"

فإذا قدر الإنسان على أن ينتقم من خصمه؛ غفر له وسامحه

قال تعالى ::

(وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
)


وقال صلى الله عليه وسلم لقريش:



"مَا تَرَوْنَ أَنِّى صَانِعٌ بِكُمْ؟"


قَالُوا : خَيْرًا!أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ.


قَالَ: "اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ".



ثالثًا:
شرف النفس وعلو الهمة


بحيث يترفع الإنسان عن السباب، ويسمو بنفسه فوق هذا المقام

فلابد أن تعوِّد نفسك على أنك تسمع الشتيمة؛ فيُسفر وجهك،

وتقابلها بابتسامة عريضة،

وأن تدرِّب نفسك تدريبًا عمليًّاعلى كيفية كظم الغيظ ..


رابعًا:
طلب الثواب من عند الله.



عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:

"
مَنْ كَظَمَ غَيْظًا - وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ - دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ

عَلَى رُؤوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ مَا شَاءَ "



خامسًا:
استحياء الإنسان أن يضع نفسه في مقابلة المخطئ.


وقد قال بعض الحكماء:

"
احْتِمَالُ السَّفِيهِ خَيْرٌ مِنْ التَّحَلِّي بِصُورَتِهِ

وَالْإِغْضَاءُ عَنْ الْجَاهِلِ خَيْرٌ مِنْ مُشَاكَلَتِه".



سادساً:
الرحمة بالمخطئ والشفقة عليه، واللين معه والرفق به.


قال سبحانه وتعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم-:

(
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ

لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْر
)



وفي هذه الآية فائدة عظيمة وهي: أن الناس يجتمعون على الرفق واللين


ولا يجتمعون على الشدة والعنف وهؤلاء هم أصحاب النبي -

صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار -رضي الله عنهم-،

والسابقين الأولين؛ فكيف بمن بعدهم؟!

فلا يمكن أن يجتمع الناس إلا على أساس الرحمة والرفق.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه لِرَجُلٍ شَتَمَه:

"يَا هَذَا لا تُغْرِقَنَّ فِي سَبِّنَا وَدَعْ لِلصُّلْحِ مَوْضِعًا فَإِنَّا لا نُكَافِئُ


مَنْ عَصَى اللَّهَ فِينَا بِأَكْثَرَ مِنْ أَنْ نُطِيعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ".


وَشَتَمَ رَجُلٌ الشَّعْبِيَّ فَقَالَ له الشَّعْبِيُّ:

"إنْ كُنْتُ كمَا قُلْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لِي وَإِنْ لَمْ أَكُنْ كَمَا قُلْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ".


فعليك أن تنظر في نفسك وتضع الأمور مواضعها قبل أن تؤاخذ الآخرين،



سابعًا:
قطع السباب وإنهاؤه مع من يصدر منهم،

وهذا لا شك أنه من الحزم.

حُكِيَ أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِضِرَارِ بْنِ الْقَعْقَاعِ:


وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت وَاحِدَةً؛ لَسَمِعْت عَشْرًا!

فَقَالَ لَهُ ضِرَارٌ: وَاَللَّهِ لَوْ قُلْت عَشْرًا؛ لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً !



ثامناً: حفظ المعروف السابق, والجميل السالف.


ولهذا كان الشافعي - رحمه الله- يقول:


إِنَّ الْحُرَّ مَنْ رَاعَى وِدَادَ لَحْظَةٍ وَانْتَمَى لِمَنْ أَفَادَ لَفْظَة
..










4 
crazy_dodo

[quote=محب الجنة;162499]ماشاء الله اختى الكريمة
وجزاكى ربى كل خير وجعله فى ميزان حسناتك وتقبلى مرورى

ميرسى لمرورك نورت



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة والمكتوبة فى المنتدى لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين عليه ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.