العودة   منتديات المصطبة > الأقسام الإخبارية > أخبار مصر Egypt News

أخبار مصر Egypt News آخر اخبار مصر اليوم على مدار 24 ساعة، اخبار عاجلة من الصحف والجرائد المصرية

مسيحيو الشرق في عيون رويترز

كاتب الموضوع: الكبير اوى، فى قسم: أخبار مصر Egypt News


1 
الكبير اوى

Kill Diabetes

نشرت وكالة رويترز ثلاث مواد متتالية تطرقت فيها إلى وضع المسيحيين في الشرق الأوسط، وبعكس العنواين السلبية للمواد فقد جاءت محتوياتها أكثر قرباً من الحقيقة



وقالت الوكالة في مادتها الأولى تحت عنوان "مسيحيو مصر يقولون ان التعصب يتزايد ويضمون صفوفهم": إن مآذن المساجد وأبراج الكنائس تختلط في سماء القاهرة لكن ما عرفت به مصر من تعايش ديني بات يشوبه التوتر ويؤدي تصور ان التعصب يتزايد في البلد ببعض المسيحيين الى مقاطعة أبناء وطنهم المسلمين.

ونقلت الوكالة قصة إحدى المسيحيات المصريات موضحةً أن أميرة حلمي وهي من منطقة لابناء الطبقة المتوسطة في العاصمة نشأت في كنف جار مسلم رباها بعد وفاة أمها وتعلمت في احدى المدارس الحكومية مع الاطفال المسلمين. وتقول حلمي مبتسمة وهي تستعيد ذكرياتها "كان معظم أصدقائي مسلمين. كنا نخرج معا للفسحة وكان بعضهم ينادونني من تحت منزلي حتى نسير سويا الى المدرسة." أما الان وقد أضحت ربة منزل تجاوزت الاربعين فقد ألحقت ابنتها كريستين وابنها كيرلس بمدرسة مسيحية خاصة وتحظر عليهما الاختلاط بالاطفال المسلمين لحمايتهما من التعرض للاهانة. وتقول "أفعل ذلك خوفا على ابنتي. ليس لانها بنت، فكيرلس ايضا يحظر عليه الخروج مع المسلمين." وتضيف انها كفت عن التعامل مع معظم جيرانها المسلمين بعد ان وصف أحدهم خادمتها بأنها "عظمة زرقاء" وهو تعبير له أسباب تاريخية يقصد به الحط من شأن الاقباط المسيحيين حسب قول الوكالة التي أشارت إلى أن قرابة عشرة في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 78 مليونا مسيحيون معظمهم أقباط أرثوذكس وهم ينحدرون من المجتمعات المسيحية التي أسست فكرة الاديرة في القرون الاولى بعد المسيح.

وقالت الوكالة إن رجال الدين المسيحيون والمسلمون يشددون على الوئام الطائفي لكن التوتر الطائفي يمكن ان يتحول في بعض الحالات الى أفعال جنائية أو عنف تحركه عادة نزاعات على الارض أو علاقات بين أفراد من الديانتين. وقد تكثر مثل هذه الحوادث اذا تجاهلت الدولة شكاوى المسيحيين بشأن قضايا مثل المناهج الدراسية التي تركز على الاسلام والقوانين التي تجعل بناء المساجد أسهل من بناء الكنائس.
ورأت الوكالة أن بعض المصريين يحملون الاعلام المسؤولية عن التعصب الطائفي من خلال تعمد الاثارة بتضخيم حوادث تافهة تتعلق بالدين. مشيرةً إلى أن مقتل ستة مسيحيين في جنوب مصر ليلة عيد الميلاد في يناير كانون الثاني الماضي قد يكون السبب في تأجيج مخاوف الصراع الطائفي. كما أثار تعرض المسيحيين العراقيين للاضطهاد على أيدي الاسلاميين المتشددين بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق شيئا من التوتر هنا. ومع ذلك- تعترف الوكالة- فما زالت حالات الوفاة نتيحة للعنف الديني في مصر نادرة الى اقصى حد.

وفي المادة الإخبارية الثانية التي جاءت تحت عنوان "المسيحيون في الارض المقدسة طائفة تضمحل" قالت الوكالة: في الارض التي عاش فيها المسيح يقول المسيحيون ان تضاؤل اعدادهم يحول الكنائس من دور عبادة الى متاحف. وعندما يأتي المسيحيون من شتى أنحاء العالم لزيارة الاماكن التي شهدت وقائع حياة المسيح يجدونها مقسمة بجدار من الخرسانة.
ووفقاً للوكالة، فقد هجر أبناء اسرة ابو الزلاف المسيحيون الفلسطينيون التلال وبساتين الزيتون في قريتهم قرب بيت لحم الى السويد والولايات المتحدة بحثا عن حياة افضل مما يجدونه في الضفة الغربية المحتلة. وانتقل أيمن ابو الزلاف (41 عاما) الى فرنسا في 1998. لكنه عاد بعد ذلك بعام الى بيت ساحور القرية التي ولد فيها. ويقول "أحتاج الى ان اكون هنا لا في فرنسا. الارض المقدسة ارض يسوع لا قيمة لها دون مسيحيين." وأوضح أبو الزلاف أنه يحمل اسرائيل المسؤولية عن رحيل المسيحيين فـ"الاحتلال يهدد وجود الجميع." حسب قوله.

وبحسب الوكالة فإن رسالة أبو الزلاف للزائرين المسيحيين الذين يلتقي بهم من خلال عمله مرشدا سياحيا هي أن "المسيحيين لهم رسالة كبيرة للغاية هنا في فلسطين. فنحن الجسر الى الغرب."
ونقلت الوكالة عن حنا عيسى المسؤول عن الشؤون المسيحية في وزارة الشؤون الدينية التابعة للسلطة الفلسطينية ان المسيحيين لا يمثلون الان سوى واحد في المئة من سكان الاراضي الفلسطينية. وكانوا في عام 1920 يمثلون عشر سكان فلسطين.
وفي معرض سردها قالت الوكالة: يقلق البعض لصعود الاصولية الاسلامية وهي اتجاه يعم الشرق الاوسط. لكن أغلب المسيحيين يشيرون الى الاحتلال الاسرائيلي على انه السبب الاساسي للهجرة وتضاؤل طائفتهم.
وأفادت "رويترز" أنه في بيت لحم وحدها انخفض عدد السكان المسيحيين الى 7500 من 20 ألفا في 1995. وكانت عملية السلام في الشرق الاوسط قد اوجدت انذاك أملا في قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. وعاد بعض الفلسطينيين الذين كانوا قد غادروا وطنهم.

وتحت عنوان "المسيحيون في الخليج يواجهون عقبات في أداء شعائرهم الدينية" أوضحت الوكالة أنه في كل يوم جمعة يتجمع ألفا مسيحي حتى تكتظ بهم كنيسة ذات 600 مقعد في الكويت أو يستمعون من الخارج للقداس يذاع من خلال مكبرات الصوت وهو ما يثير قلق أسقفهم الكاثوليكي خشية حدوث تدافع. ونقلت عن الاسقف كاميلو بالين قوله "اذا حدث ذعر فستكون كارثة... انها لمعجزة أنه لم يحدث شيء."
ووفقاً للوكالة، فلا يمثل هؤلاء المترددين على الكنيسة الا قلة من كثرة. ويقدر بالين عدد أتباع كنيسته في الكويت بنحو 350 ألفا من بين نصف مليون مسيحي على وجه الاجمال في البلاد. ويعيش ما لا يقل عن 3.5 مليون مسيحي من كل المذاهب في منطقة الخليج العربية.
وحسب قولها فإن حرية ممارسة الشعائر الدينية بالنسبة الى المسيحيين او اتباع أي دين اخر غير الاسلام ليست أمرا مفروغا منه دائما في الخليج وتتباين من دولة لاخرى. وتطبق السعودية أشد القيود في هذا الصدد.

ونقلتعن بيل شوارتز كاهن كنيسة العماد في الدوحة وهي كنيسة أنحليكانية تخدم البروتستانت من مذاهب مختلفة قوله: "في الخليج باستثناء السعودية موقف الحكومات اقرب الى التسامح الديني منه الى الحرية الدينية." والمسيحيون في الخليج كلهم تقريبا من العمال الوافدين وأغلبهم كاثوليك من الفلبين والهند.
ويشعر الزعماء المسيحيون بالقلق لان قدرتهم على ممارسة الشعائر الدينية كثيرا ما يحد منها عدم القدرة على الوصول او عدم القدرة على توفير المكان وهي قضية سيثيرونها في الفاتيكان هذا الاسبوع خلال مؤتمر للاساقفة دعي الى عقده لمناقشة مصير الاقليات المسيحية في الشرق الاوسط.
ورفاه المسيحيين في السعوية قضية ملحة بالنسبة الى زعماء الكنيسة لكن التقدم بطيء حيث يتنازع الحكم الملكي مع المؤسسة الدينية الراسخة بخصوص الاصلاحات.

ويعتقد بعض رجال الدين الوهابيون في السعودية انه ينبغي منع غير المسلمين من دخول الجزيرة العربية وهو رأي تتفق معه القاعدة التي هددت بشن هجمات على المسيحيين في المنطقة. ولا يتم اي شكل من اشكال ممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين في السعودية الا في خفاء المنازل الخاصة. والتحول عن الاسلام جريمة عقوبتها الاعدام لكن من النادر ان تطبق هذه العقوبة.
وغالبا ما تقام القداسات واجتماعات الصلاة في بيوت الدبلوماسيين لكن الوصول اليها محدود للغاية لذلك يلتقي المسيحيون للعبادة في قاعات المؤتمرات في الفنادق وهي مخاطرة كبيرة حسب قول الوكالة.
وركزت الوكالة على ما تناقلته وسائل الاعلام السعودي هذا الاسبوع من ان 13 فلبينيا اتهموا بالتبشير بعد مداهمة فندق في الرياض كان زهاء 150 شخصا يحضرون به قداسا كاثوليكيا خاصا. ويقول دبلوماسيون ان الكهنة والقساوسة يزورون المسيحيين بانتظام في السعودية. وبرغم ان تأشيرات دخولهم لا تنص على غرض الزيارة فالسلطات تعرف بوجودهم.

وأوضحت "رويترز" أن الكنيسة الكاثوليكية التي تقدر عدد اتباعها في السعودية بنحو 1.5 مليون شخص الرياض حثت على رفع القيود على ممارسة الشعائر المسيحية والسماح ببناء كنائس كما يستطيع المسلمون بناء مساجد في البلدان الغربية.
وقد تكون وتيرة التغيير شديدة الفتور لكن المسيحيين ودعاة الحقوق يلاحظون بعض التحسن مع انفتاح المملكة ببطء على العالم واستجابتها للضغوط الدولية بشأن حقوق الانسان.
وأضافت الوكالة أن الأمور في أنحاء الخليج الاخرى أسهل لكن القيود مطبقة أيضا. ونقلت عن الزعماء المسيحيين قولهم ان الحكومات تسعى جاهدة لايجاد توازن بين حاجات الوافدين الاجانب الذي يتزايد عددهم باستمر ومطالب مواطنيهم الاكثر ميلا الى المحافظة.
وأوضحت الوكالة أنه في الامارات العربية المتحدة لا يمكن للمسيحيين ممارسة شعائرهم الدينية الا في اماكن ذات ترخيص خاص. وتتحرك السلطات ببطء عند منح هذه التراخيص او التصريح ببناء كنائس جديدة. وفي كل يوم جمعة يتزاحم الراغبون في أداء الشعائر على الكنائس والمجمعات المرخصة القليلة في دبي المركز المالي والسياحي في الحليج.




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة والمكتوبة فى المنتدى لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين عليه ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.