العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

عقيدة الولاء والبراء

كاتب الموضوع: محب الجنة، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
محب الجنة


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :


اخي العضو - اخيتي ... اتقوا الله فإنه الجبار ..... اتقوا الله فإن عذابه أليم ....


5 دقائق قد تنجيكم



اعلم - يا عبد الله.. يا مسلم - أنه لا شيء من الإسلام يغيظ ملل الكفر والنفاق.. ويقلقهم.. ويحملهم على النقمة.. كعقيدة الولاء والبراء في الإسلام.. وعقيدة الجهاد في سبيل الله!

كيف ذلك؟!!!


حسنا اقرأ يا هداك الله



الولاء والبراء ركن من أركان العقيدة ، وشرط من شروط الإيمان ، تغافل عنه كثير من الناس وأهمله البعض فاختلطت الأمور وكثر المفرطون .


ومعنى الولاء : هو حُب الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ونصرتهم .

والبراء هو بُغض من خالف الله ورسوله والصحابة والمؤمنين الموحدين ، من الكافرين والمشركين والمنافقين والمبتدعين والفساق .

فكل مؤمن موحد ملتزم للأوامر والنواهي الشرعية ، تجب محبته وموالاته ونصرته . وكل من كان خلاف ذلك وجب التقرب إلى الله تعالى ببغضه ومعاداته وجهاده بالقلب واللسان بحسب القدرة والإمكان ، قال تعالى : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ) .

والولاء والبراء أوثق عرى الإيمان وهو من أعمال القلوب لكن تظهر مقتضياته على اللسان والجوارح ، قال - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح : ( من أحب لله وأبغض لله ، وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان ) [ أخرجه أبو داود ] .

وقال تعالى : ( ترى كثيرًا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه اتخذوهم أولياء ولكن كثيرًا منهم فاسقون ) .

روى أحمد في مسنده عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) .

يقول الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب - رحمهم الله - : ( فهل يتم الدين أو يُقام عَلَم الجهاد أو علم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بالحب في الله والبغض في الله ، والمعاداة في الله ، والموالاة في الله ، ولو كان الناس متفقين على طريقة واحدة ، ومحبة من غير عداوة ولا بغضاء ، لم يكن فرقانًا بين الحق والباطل ، ولا بين المؤمنين والكفار ، ولا بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ) .

أن عدم تحقيق هذه العقيدة قد يدخل في الكفر ، قال تعالى : ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) .

يقول الشيخ حمد بن عتيق - رحمه الله - : ( فأما معاداة الكفار والمشركين فاعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أوجب ذلك ، وأكد إيجابه ، وحرم موالاتهم وشدد فيها ، حتى أنه ليس في كتاب الله تعالى حكم فيه من الأدلة أكثر ولا أبين من هذا الحكم بعد وجوب التوحيد وتحريم ضده ) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا لله ، ولا يبغض إلا لله ، ولا يواد إلا لله ، ولا يُعادي إلا لله ، وأن يحب ما أحبه الله ، ويبغض ما أبغضه الله ) .

ومن صور موالاة الكفار أمور شتى ، منها :

1- مساندتهم في حصار المسلمين وسجنهم وقتلهم وتجويعهم وتعذيبهم وملاحقتهم وذلهم ومضايقتهم والفرح لخسارة المسلمين والحزن والغضب لنصرهم.
2- التشبه بهم في اللباس والكلام .
3- الإقامة في بلادهم ، وعدم الانتقال منها إلا بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدين .
4- السفر إلى بلادهم لغرض النزهة ومتعة النفس .
5- اتخاذهم بطانة ومستشارين .
6- التأريخ بتاريخهم خصوصًا التاريخ الذي يعبر عن طقوسهم وأعيادهم كالتاريخ الميلادي .
7- التسمي بأسمائهم .
8- مشاركتهم في أعيادهم أو مساعدتهم في إقامتها أو تهنئتهم بمناسبتها أو حضور إقامتها .
9- مدحهم والإشادة بما هم عليه من المدنية والحضارة ، والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم دون النظر إلى عقائدهم الباطلة ودينهم الفاسد .
10- الاستغفار لهم والترحم عليهم .


كما قلنا أنه لا شيء من الإسلام يغيظ ملل الكفر والنفاق.. ويقلقهم.. ويحملهم على النقمة.. كعقيدة الولاء والبراء في الإسلام.. وعقيدة الجهاد في سبيل الله!


لا شيء يُخيفهم من دين المسلمين.. كما تخيفهم عقيدة الولاء والبراء.. والجهاد في سبيل الله!
فأيما إسلام يتخلى عن عقيدة الولاء والبراء.. وعقيدة الجهاد في سبيل الله.. فهو إسلام مرضي عنه من قبل ملل الكفر.. وهو إسلام متحضر.. متحرر.. يمكن التعايش معه وبكل سرور وسهولة!

وأيما طائفة أو جماعة.. تتخلى عن عقيدة الولاء والبراء في الإسلام.. والجهاد في سبيل الله.. وتستثني من خطابها ومنهاجها عقيدَتي الولاء والبراء.. والجهاد في سبيل الله.. فهي جماعة تحظى بالقرب والقبول، وبكل العطايا والامتيازات.. والحريات.. لا توجد معها أدنى مشكلة!
أظهِر من شعائر الإسلام ما تشاء.. فلا حرج عليك في شيء من ذلك.. ولك كامل الحق والحرية.. لكن إياك ثم إياك أن تتكلم أو تحيي في الأمة عقيدة الولاء والبراء في الإسلام.. وعقيدة الجهاد في سبيل الله!

لك كامل الحق في أن تصلي وأنت على سفنهم الحربية.. وأن تلبس العمامة الإسلامية.. وأن تُرخي لحيتك لو شئت.. وأن تصوم رمضان.. وهم على كامل الاستعداد أن يُحضروا لك الطعام المعد على الطريقة الإسلامية.. لكن بشرط أن تعطيهم الولاء.. وتتخلى عن عقيدة الجهاد في سبيل الله!!

لك كامل الحق والحرية.. أن تصلي وأنت على سفنهم الحربية.. شريطة أن لا تقول لهم.. لا.. عندما تطلق سفنهم الصواريخ العابرة للقارات لتقتل شيوخ ونساء وأطفال المسلمين.. وتهدم على الآمنين منهم منازلهم!!

يقدمون لك الطعام المذبوح على الطريقة الإسلامية.. والمغلف بعبارة ذبح حلال..

شريطة أن لا تقول لهم.. لا.. عندما يذبحون أخاك المسلم !!

إلى كل من يريد أن يتجنس بجنسيات القوم.. يشترطون عليه شرطاً واحداً.. وله بعد ذلك منهم ما يشاء إن وافقهم عليه.. وأعطاهم إياه.. ألا وهو شرط أن يدخل في موالاتهم ونصرتهم - بلا أدنى تحفظ - ويتخلى عن عقيدة الولاء والبراء في الإسلام.. وله بعد ذلك كامل الحقوق!!
الإسلام المتحضر.. المتفتح.. المعتدل.. الأمريكي.. يعنون به: الإسلام الذي يتخلى عن عقيدَتي الولاء والبراء.. والجهاد في سبيل الله!!

يسمعون منك كل شيء إلا حديث الولاء والبراء.. والجهاد في سبيل الله لا يمكن أن يسمعوه!
يكفي لكي تُرمى بالتشدد.. والتعصب.. والإرهاب.. والتطرف - إلى آخر مفردات الناقمين على الإسلام - أن تُظهر أو تتكلم عن عقيدة الولاء والبراء في الإسلام.. وعقيدة الجهاد في سبيل الله !!

لو تأملت حملات الكيد والتحريف.. والتشويه التي تعرض لها الإسلام عبر تاريخه كله.. من قبل ملل الكفر والنفاق.. لن تجد شيئاً من الدين تعرض لتلك الحملات البغيضة كما تعرضت له عقيدة الولاء والبراء في الإسلام.. وعقيدة الجهاد في سبيل الله..؟!!

عندما يتكلمون عن ضرورة تعديل ومراقبة مناهج الدراسة التي تُدرس لأبناء المسلمين..
يستهدفون بذلك تحديداً عقيدَتي الولاء والبراء.. والجهاد في سبيل الله.. وكل ما له صلة بهاتين العقيدتين.. لتبقى الأمة بلا عقيدة.. ولا ولاء ولا براء!

هذه النقمة المعلنة على الإرهاب.. زعموا!.. ما هي في حقيقتها إلا نقمة على عقيدة الولاء والبراء.. وعقيدة الجهاد في سبيل الله!

لذلك تراهم يصرحون بكل وقاحة.. وعلى لسان كبيرهم.. إما أن تكونوا معنا أو تكونوا علينا.. ولا يوجد خيار وسط.. وإذا لم تكن معنا.. فأنت الإرهابي.. وأنت المستهدف من حربنا هذه التي نخوضها ضد الإرهاب!!

لماذا كل ذلك.. لماذا ينقمون منا ومن ديننا وعقيدتنا.. عقيدَتي الولاء والبراء.. والجهاد في سبيل الله.. وكأنه ليس من حقنا أن نوالي من نشاء.. ونعادي من نشاء وفق ما تمليه علينا عقيدتنا السمحاء..؟!!

لماذا من حق الجميع أن يُجاهدوا ويُقاتلوا.. ويجيشوا الجيوش والعساكر.. انتصاراً لأهوائهم وأطماعهم ومخططاتهم.. وليس من حقنا كمسلمين الجهاد والقتال من أجل حماية حقوقنا وثوابتنا.. وحرماتنا.. والكليات العامة التي جاء من أجلها ديننا الحنيف..؟!!

لماذا قتال غيرنا - وفي الباطل.. وفي سبيل الشيطان - يُعد حقاً وتحضراً.. وواجباً.. بينما نحن مجرد التفكير بالجهاد للذود عن الحقوق والحرمات المغتصبة يُعد جريمة نكراء.. وإرهاباً يجب أن يُطارد ويُحارب..؟!!

لماذا كل ذلك؟!!

أقول: لتضعف المقاومة.. ويموت في الأمة جهاز المناعة.. فيسهل عليهم غزو البلاد والعباد.. وقبل ذلك غزو العقول والمبادئ والأفكار!

ليسهل عليهم.. التعايش بأمانٍ مع الحق المعتدى عليه.. من دون منغصات أو أدنى اعتراضات!
حتى لا يُقال لهم.. لا.. وهم يُمارسون عملية الهدم والتخريب، والإفساد في حق البلاد والعباد!!
حتى لا يُقال لهم.. لا.. وهم يذبحون في الأمة عقيدتها، وأخلاقها، وقيمها.. ويهدمون آخر حصنٍ من حصونها!

حتى لا يُقال لهم.. لا.. وهم يُمارسون عملية النهب والسلب لخيرات الأمة.. لتصب في بنوكهم وجيوبهم!

ولأن تغييب عقيدة الولاء والبراء في الإسلام.. وعقيدة الجهاد في سبيل الله.. عن ساحة الشعور والاعتقاد.. وواقع الحياة.. يضمن لهم العيش مع أموات لا حراك لهم إلا فيما يُشبع غرائزهم وشهواتهم.. كالأنعام بل أضل!

أمة بلا ولاء ولا براء.. ولا قوة ولا جهاد.. سهلة المنال.. والكبير والحقير يطمع بها.. ويتجرأ عليها!

وهل فكرة عملية السلام مع لصوص الصهاينة اليهود.. المعتدين المحتلين للبلاد والعباد.. وفكرة التعايش معهم بأمان.. والرضى بالفُتات اليسير مما اغتُصِب.. نالت شيئاً من القبول عند الأمة.. إلا بعد تغييب عقيدَتي الولاء والبراء.. والجهاد في سبيل الله.. من ساحة الشعور والوجدان.. بل والاعتقاد..؟!

تأمل التاريخ كله.. تجد ما من خرق أصاب ويُصيب الأمة.. إلا وتجده من جهة التخلي عن عقيدة الولاء والبراء.. والجهاد في سبيل الله!

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول:" إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذُلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم "!

فكيف إذا ضموا إلى ترك الجهاد.. ترك عقيدة الولاء والبراء.. فإنه يكون حينئذٍ ذل مركب ومضاعف يعلو بعضه بعضا.. بل قل هو الكفر والنفاق، والمروق من الدين!

وإلى هؤلاء الواهمين.. الذين يريدون أن يعيشوا الإسلام بعيداً عن عقيدة الولاء والبراء كما جاء بها الإسلام.. ومن دون أن يعيشوا عقيدة الجهاد في سبيل الله.. ويتحملوا شيئاً من تبعاته.. ثم يحسبون أنفسهم على شيء أو أنهم يُحسنون صُنعاً.. نقول لهم وبكل وضوح مشفقين ومحذرين وناصحين: أنتم لستم على شيء.. وإن تسميتم زوراً بالمسلمين.. وبأسماء إسلامية.. وانتسبتم لبلاد المسلمين!

لا ولاء ولا براء.. ولا جهاد في سبيل الله.. فبِمَ تدخلون الجنة..؟!

راجعوا دينكم.. واقرأوا كتاب الله من جديد.. واسألوا الله تعالى الهداية والتوفيق!

قال تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} آل عمران:28. وقال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} المائدة:51.


لله در الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - إذ يقول:" فالله الله يا إخواني تمسكوا بأصل دينكم، وأوله وآخره وأسه ورأسه، شهادة أن لا إله إلا الله، واعرفوا معناها، وأحبوها وأحبوا أهلها واجعلوهم إخوانكم ولو كانوا بعيدين، واكفروا بالطواغيت وعادوهم وابغضوهم، وابغضوا من أحبهم أو جادل عنهم أو لم يكفرهم أو قال: ما علي منهم، أو قال: ما كلفني الله بهم، فقد كذب هذا على الله وافترى، فقد كلفه الله بهم وافترض عليه الكفر بهم والبراءة منهم ولو كانوا إخوانهم وأولادهم، فالله الله، تمسكوا بذلك لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئاً، اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين ". اللهم آمين.




وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين




5 
ابو الوليد النبوى

جزاكم الله خيرا



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة والمكتوبة فى المنتدى لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين عليه ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.