العودة   منتديات المصطبة > الأقسام الأدبية > منتدى القصص والروايات

منتدى القصص والروايات قصص رومانسية، قصص حقيقية، قصص حب، قصص الرعب والخيال، قصص قصيرة


1 
emey

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه القصه قرأتها وأثرت بي فأحببت ان اشارككم بها

نادتني بكل حنان ولطف.. تعال يا "فلان" تعال يا بني..
تعال... اترك عنك هذا الجهاز.. تعال
أريد أن أتسامر معك.. اشتقت لأحاديثك.. وليس عندي ما يؤنسني.. تجاهلتها وكأنني لست المُنَادى..

أنا مشغول بهذا الشرح الذي سأغنم من بعده الأجر العظيم!! نعم فهو في خدمة الغير!!
أنا مشرف على موقع فيه الخير للناس...

لكن الشوق بأمي لولدها انهضها.. تهادت حتى وصلت إلى "غرفتي"
وبنظرة مثقلة رفعت عيني من "شاشتي" والتفت نحوها..

وبكل "ثقل" مرحباً بكِ.. انظري هذا شرح أعده للناس (حتى تفهم اني مشغول)

ولكنها جلست تنظر لي.. نعم تنظر لفلذة كبدها كيف يسعى خلف الخير وهو بجواره!!

لحظات..
وإذا صوت الباب يُقفل.. التفت، فإذا بها غادرت...

لا بأس سآتيها بعد دقائق.. اعيد لها ابتسامتها!!
واعود لعملي و "جهازي"

لحظات.. نعم ما هي إلا لحظات.. وأتحرر من قيودي.. وانتقل للبحث عن "أمي"
انتهيت بعد فترة ثم ذهبت إليها ... وجدتها..
نعم وجدتها.. ولكنها متعبه، مريضه.. لم اتمالك نفسي..
دموعها تغطيها.. وحرارة جسدها مرتفعه..
أسرعت بها إلى "المستشفى"

وبصورة سريعه.. إذا بها تحت أيدي "الاطباء"
هذا يقيس.. وتلك "تحقن" والباب موصد في وجهي.. بعد أن كان ..... موصداً في وجهها

يأتي الطبيب: الحالة حرجة.... إنها تعاني من ألم شديد في قلبها..
يجب أن تبقى هنا!! و" بِرّاً " مني قلت: إذاً أبقى معها..
لا.... اتتني كـ"لطمة" آلمتني..
لا.. حالتها لا تسمح بأن يبقى معها احد..
سوى الأجهزة و"طاقمنا الطبي"

أستدير..
وكاهلي مثقلٌ بالهم..
واقف بجوار الباب..
أنا الان اريد أن ((أتسامر معك.. اشتقت لأحاديثك.. لوجهك الطيب الحنون، لابتسامتك التي لم تترك في قلبي هم، يا أمي الغالية كم
آنستيني كم فرجت عن قلبي، كم أزحت عني هموم ثقال... يا أمي الغالية أنا آسف هل تحادثيني، ليس عندي ما يؤنسني))..

بقيت في الانتظار.. اتذكر.. ليتني أسمع وقع أقدامها الطيبة وهي قادمة نحوي من جديد... !!
مازال لدي الكثير لأخبرها به!!

نعم.. هي لا تعلم أني الآن عضو شرف في موقع!!
ولا تعلم أني مشرف في آخر!!
هي لا تعرف كيف أن المحترف في "الحواسيب" هو شخص مهم!!
لم اشرح لها كيف أني علّمت إخوتي حتى يُشار لهم بالبنان!!
هي..

لا... بل أنا لم أخبرها..
لم أجلس معها.. ضاعت أوقاتي خلف الشاشات..
بكل برود.. قلت:
سأعوضها حالما "تتحسن" حالتها..
وعبثاً صدقت ما أردت !!

غفوت برهة.. لكنني استيقظت على خطوات مسرعات..
التفت هنا وهناك.. إنهم يسرعون..
إلى أين... إنهم يتجهون إلى غرفة "أمي"
تركت خلفي "نعالي"
وأسابق قدري.. لأصل وإذا بالغرفه مظلمه!!
والجميع يخرجون..


مالذي حصل!! {عظّم الله اجرك.. وغفر لها}


هل ماتت أمي!!

كيف تموت وأنا لم أخبرها ما أريد!!
كيف.. من يؤنس البيت، يا رب لن أعود أسمع صوتها الحنون ولا أصوات أقدامها وهي تتحرك بحب نحوي
أريد أن أضمها..

أن أخدمها..
أن "أسولف" معها..
أريد أن.. "اطبع" على جبينها قبلة حارة لا "يبّردها" سوى سيل الدمعات..

أمي
أمي
أمي.. عودي لي يا امي

اخوتي الكرام: ليحمد الله من له أم حنون لا تزال على قيد الحياة.... قم فاتصل بها فأنت لا تعرف ماذا تفعل بها عندما تسمع صوتك ويكون
الهاتف منك....


هذه التي جعلت بطنها لك وعاء وحضنها لك فراش ... هذه التي نمت ليالي ولم تعرف هي النوم حباً بك ولهفة عليك... كم
تعبت فيك، كم خففت عنك، كم حرمت نفسها وأطعمتك... كم خفق قلبها حينما رأتك تكبر... وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان...

إنها التي قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم: رضى الله في رضاها وسخط الله في سخطها...
هل تعلمون أن الله تعالى ينادي العبد حينما تتوفى
أمه فيقول له: عبدي قد ماتت التي كنا نكرمك لأجلها فاعمل نكرمك لأجله...

إنها أمي... أجمل أنشودة حنان... أجمل رحمة أرسلها لي ربي...

من كان له والدان فليكلمهما وليقبل قدميهما وليخدمهما قبل أن يأي يوم لا ينفع فيه كل هذا....

من توفي والداه فليترحم عليهما ولينوي أن يتصدق عنهما... واعلموا أن الذي تفعله لهما اليوم سيجازيك به ولدك غداً...

نعم كما قال
النبي عليه الصلاة والسلام: اعمل ما شئت كما تدين تدان...

اللهم ارحم أمهاتنا وآبائنا ... اللهم نور قبورهما اللهم تقبل صالح أعمالهما وتجاوز يا رب بفضلك وكرمك عن كل سيئاتهما..
اللهم أكرم نزلهما ووسع مدخلهما واغسلهما بالماء والثلج والبرد ونقهما من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس..

اللهم ارفعهما عندك
مكاناً عليا، اللهم آنسهما في قبورهما واجعل الجنة مثواهما... آمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة في منتدي المصطبة لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين على الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.