العودة   منتديات المصطبة > الأقسام العامة > منتدى النقاش الجاد

منتدى النقاش الجاد ناقش معنا بهدوء وبدون تعصب أشهر وأهم القضايا والمواضيع التى تشغل الجميع


1 
sad smile

أحبتي الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


، وأسعد الله أوقاتكم .



لا شك أيها الأحبة أن العلاقة بين الآباء و الأبناء تكون بمحبةٍ وود واحترام وتفاهم ، وقد


تكون متوترة ومتأزمة لعدم وجود رابط ود أوتفاهم أوحوار هادف يهدف إلى زيادة الصلة .




ولا يبوح لهما بأسراره الخاصة ، بل أنه يفضل أن يأخذ معلوماته من الصحبة والإنترنت بدلاً


من الوالدين البعيدين عنه بحنانهما ورعايتهما .




ومع ضخامة حجم هذه الظاهرة إلا أن كثيرًا من الآباء لم ينتبهوا إلى خطورتها ، معتقدين


أنه ليس مطلوبا منهم أي شئ تجاه أبنائهم سوى توفير المسكن والملبس و الدش


والإنترنت وألعاب التسلية والتي ربما تُشغل الفراغ لديهم ولكنها لا تُغني عن والديهم .




ولا يكون ذلك عدم حب الآباء لأبنائهم ، لا فهم ثمرة القلوب وقرة الأعين ، ولكن


ما ننبه إليه أن هذا الحب لايمكن أن يتحقق إلا بالتربية السليمة للأبناء التي تتطلب من


الآباء حمايتهم بالتحاور والتشاور معهم ، ومحاولة معرفة ما يجول بأفكارهم ومساعدتهم


في حل مشاكلهم الخاصة والتقرّب والتودد إليهم .



&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&





ولكن يا ترى !.. من المتسبب فى هذه




3 
أحبُكَ ربى

يحسب كثيرٌ من الآباء أن حقوق أبنائه عليه لا تتجاوز توفير الطعام، والشراب، والكسوة، وتسجيلهم في المدارس، والذهاب بهم إلى الطبيب عندما يشتكون! وما إلى ذلك من الحقوق المعروفة.


إن تقصير الآباء في تربية أبنائهم يولد جيلاً مشوهًا مقطوع الصلة بماضيه، لا يعرف أن له تاريخًا مجيدًا صنع البطولات، وأقام الحضارة، وبرز في كافة علوم الكون والحياة.
ويغفل هؤلاء عن أمور هي أعظم من تسمين البدن بالطعام والشراب... إنها تربية الوجدان والضمائر، وتزكية الأنفس والأرواح، وإصلاح القلوب والخواطر.


ومع هذه الصفة المقطوعة بالماضي نجده يصدم بحاضر أسود متخلف، ليس فيه ما يدعو إلى الأمل في التقدم والارتقاء ومواكبة العصر، فأي جيل هذا الذي يراد له أن ينشأ بين جهلين؟!
إن فساد الأبناء نابع من فساد الآباء، أو من فساد أساليبهم في التربية. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: «فوصية الله للآباء بأولادهم سابقة على وصية الأولاد بآبائهم، قال تعالى: }وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ{ [الإسراء: 31]
فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سدى، فقد أساء إليه غاية الإساءة.
وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبل الآباء، وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارًا، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كبارًا؛ كما عاتب بعضهم ولده على العقوق فقال: يا أبت! أنت عققتني صغيرًا، فعققتك كبيرًا، وأضعتني صغيرًا، فأضعتك شيخًا».


وقال أيضًا: «وكم من والد أشقى ولده وفلذة كبده في الدنيا والآخرة، بإهماله، وترك تأديبه وإعانته على شهوته، ويزعم أنه يكرمه، وقد أهانه، وأنه يرحمه، وقد ظلمه وحرمه، ففاته انتفاعه بولده، وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة، وإذا اعتبرت الفساد في الأولاد رأيت عامته من قبل الآباء».
إن هذا الفساد الذي تحدث عنه ابن القيم ناشئ عن سوء التربية، وإهمال طرقها المفيدة، فكيف إذا تسبب الآباء في تدمير أبنائهم؟!
كيف يكون الحال إذا كان الوالد فاسدًا يتعاطى المسكرات أو المخدرات في البيت أمام أبنائه!
كيف إذا كان محتالاً أو خائنًا أو مرتشيًا؟
كيف إذا كان تاركًا لدينه لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا؟
كيف إذا كانت الأم فاسدة الأخلاق، لئيمة الطباع، بعيدة عن الحياء والعفاف والحشمة؟
إننا كما نطالب الأبناء ببر آبائهم، نطالب الآباء أيضًا ببر أبنائهم، وتحمل مسؤولياتهم في تربيتهم وتنشئتهم، وأن يكونوا قدوة لهم في الصلاح، ومثالاً أعلى في الصبر، والجدية، والنجاح، فبذلك تُصنع الأجيال المؤمنة القادرة على حمل راية الإصلاح، وقيادة الأمة نحو غدٍ مشرق، ومستقبل باهر.


اختصاراً السبب فى التربية من البداية



واخيرا اشكرك على هذا الطرح المتميز اسأل الله ان يوفقا لما يحب ويرضى



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة والمكتوبة فى المنتدى لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين عليه ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.