العودة   منتديات المصطبة > الأقسام العامة > منتدى النقاش الجاد

منتدى النقاش الجاد ناقش معنا بهدوء وبدون تعصب أشهر وأهم القضايا والمواضيع التى تشغل الجميع


1 
$البرنس$

الطائفية قنبلة موقوتة في وجه الشباب 31102010-370f7_thum.jpg

قضية سياسية اجتماعية في المقام الأول، لا تقوم على الاختلاف في الرأي وإنما تبنى على التعصب الشديد لهذا الرأي، رفض التعايش مع الآخر وتهميشه وإقصائه أهم إفرازاتها، إنها الطائفية، وهي لا تقبل المشاركة العادلة بين جميع الأفراد وإنما تهدف إلى الاستحواذ على كل شيء.
وقد ظهرت مشكلة الطائفية بين السنة والشيعة في السنوات الأخيرة، وقد كان التعايش موجودا عندما كان بعيدا عن التدخلات الخارجية إضافة إلى القبلية وهذا ما أشار إليه الدكتور محمد السعيدي الكاتب الإسلامي في لقائه مع برنامج "حراك" الذي تقدمه فضائية "فور شباب".
وأكد السعيدي أن هذه المشكلة لم تبرز إلا منذ 15 عاما وهذا الكلام يؤيده التاريخ فبالنسبة للشيعة الإسماعيلية فالتعايش موجود وقائم بالفعل وهذا التعايش ليس سببه فقط القبلية وإنما سببه أنه لم يوجد تدخل خارجي للتأجيج مع الطائفة الإسماعيلية بالقدر الذي وجد مع الطائفة الإثنى عشرية والدليل على ذلك أن الطائفة الإثنى عشرية كانت موجودة من قديم الزمان فهي تعيش مع السنة من ألف سنة وحتى عام 1400ه لم يعرف عن وجود مشكلة بين السنة والشيعة، فالشيعة في الإحساء مثلا يشكلون نموذج متميز فمزارع النخيل مشتبكة بين الشيعة والسنة وبعض نخلات السني داخلة في حائط الشيعي والعكس صحيح.
الثورة الإيرانية هي السبب الأهم في تأجيج الطائفية – حسب تأكيده - ففي عام 1400ه قامت الثورة الإيرانية وهذه الثورة بدأت في البحث عن جيوب لها في جميع بلدان العالم ليس في المملكة العربية السعودية فحسب بل في لبنان وفى سوريا وإن لم يوجد لها جيوب كانت تستحدث لها جيوب، وبدأت الثورة الإيرانية تؤجج المشاعر في ذلك الوقت فبدأ الشيعة يشعرون أنهم غرباء وأن انتمائهم العقدي الحقيقي موجود في إيران وليس موجودا هنا وأصبح ولائهم للدولة الإسلامية التي تنادى بها الثورة الإيرانية.


الإقصاء والشعور بالظلم قاعدة يشعر بها الأقليات – حسب رأيه – كما أن نظرة الكراهية تجاه الشيعة لها أسبابها ونحن لا نبرر نظرة الكراهية فعندما تدخل إلى مواقع الشيعة على الإنترنت تجد أن الكلام والتجريح ونظرة الكراهية الموجودة تجاه الأكثرية أكثر رسوخا، والفعل يكون له دائما رد الفعل المعاكس، إضافة إلى أن هناك قنوات فضائية شيعية تتحدث على التوجه السلفي بأشياء غير صحيحة وتقدم الأكاذيب في نقدها للتوجه السلفي، وهذا الأمر لاشك أنه سوف يثير طائفية الشباب، وبالتالي لابد من توجيه الشباب حتى لا تكون تصرفاتهم عبارة عن ردود أفعال لابد أن يتعودوا على احتواء الصدمات، ومعرفة الحقيقة بصورة دقيقة قبل أن يبادروا إلى الانسياق وراء الآراء المتطرفة.
وأضاف السعيدي أن التعايش الطائفي ممكن إذا كان كل يعيش بدينه وفي سلام مع الآخر وهو ما شعر به الشيعة في أيام الدولة السعودية الأولى في حياة محمد بن عبد الوهاب وهو مجدد الدعوة السلفية، والتعايش تحدث عنه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وإذا رجعنا إلى كلمات أئمة الدعوة السلفية مثل الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ ابن عثيمين نجدها تعبر عن منهج التعايش بين السنة والشيعة، وكانوا مقرين لمنهج التعايش ولم نرى منهم إنكارا للتعايش لكنهم لم يكونوا مقرين للشيعة على عقائدهم مثل سب الصحابة أو إنكار إمامة أبي بكر وعمر.
وحول رأيه في أن يكون أحد علماء الشيعة ضمن هيئة كبار العلماء بالسعودية قال هذا لا يجوز لأن هيئة كبار العلماء نظامها الأساسي أنها مستشارة لولي الأمر وولي الأمر لا يأخذ من المذهب الشيعي بل يأخذ قراراته وفقا للتوجه السلفي السني ولابد أن تكون الهيئة العلمية التي تعطيه القرارات كلها تتبع لهذا المنهج أما الشيعة فهم يمثلون 4% ومن الممكن أن يكون لهم مرجعيتهم التي يأخذون عنها أحكام دينهم وأحكام تعاملهم مع الآخرين وإذا أصبح هناك مجمع فقهي فلا مانع من أن يشترك فيها الشيعة.
وقد طرح فضيلته فكرة للتعايش بين السنة والشيعة طالب فيها أن يكون هناك كتابات من علماء السنة عن حقوق المبتدع وأن تكون هناك مؤسسات خيرية ودعوية لمحولة إزالة الشكوك الموجودة بين السنة والشيعة وهناك بالفعل مؤسسات قائمة لهذا الغرض وجميعها من طرف السنة وتقوم على هذا الأمر، وينبغي على الشيعة أن يدركوا أن لا خيار لهم إلا هذا الوطن وأن يتعلموا من التجربة العراقية أن محاولة الهيمنة والسيطرة أو أن يصبحوا جيوبا لأصابع أخرى كلها محاولات مرفوضة وسيئة بالنسبة لهم.
وحول رأيه في وثيقة التعايش التي طرحت من قبل مجموعة من العلماء قال أنها كتبت على عجل, كما أنها تفتقر إلى شيء من الدقة العلمية والدقة في فهم الآخر، فمبدأ الوثيقة مقبول لكن أن تكتب على عجل وأن تكتب من طرف ثلاثة أو أربعة أشخاص هذا لا يكفي إذا أردنا أن يكون مصير هذه الوثيقة الديمومة والاستمرار لا أن تلغى هذه الوثيقة بعد سنوات أو أن تتغير.





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة والمكتوبة فى المنتدى لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين عليه ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.