العودة   منتديات المصطبة > الأقسام العامة > منتدى النقاش الجاد

منتدى النقاش الجاد ناقش معنا بهدوء وبدون تعصب أشهر وأهم القضايا والمواضيع التى تشغل الجميع

حكومات في سلة المهملات!!

كاتب الموضوع: $البرنس$، فى قسم: منتدى النقاش الجاد


1 
$البرنس$

حكومات في سلة المهملات!! Trash-Full_thum.jpg
أيام مرت علينا منذ بدء العام 2011 وهي ليست بالكثيرة البتة في عمر الشعوب والحضارات والدول، إلا أنها كانت أعمق في أحداثها ومفاجآتها وحجم التغيير الذي أحدثته من أي حساب منطقي؛ لما أحرزته قوتها الجبارة من زحزحة أنظمة عربية عتيقة، وإطاحة بحكام عرب لطالما تحاكت التحليلات والتقارير السياسية والأمنية وربما المخابراتية عن رسوخها وتجذرها في العمق السياسي لبلادها وللمنطقة العربية، بما يعنى استعصائها على قدرات شعوبها في إحداث أي إصلاح مهما كان حجمه ونوعه، ولو حتى لتغيير وزير بوزارة هامشية في حكوماتها.
ثورة عربية شعبية نشطة ومتحركة منطلقة من تونس و مصر فمرورا بليبيا واليمن، وواعدة بإذكاء احتجاجات متصاعدة في جوار عربي آخر مرشح على مدى زمني غير بعيد بالتأثر برياح التغيير التي آلت على نفسها ألا يغادرنا العام 2011 قبل أن تلتحق عواصمنا العربية كلها بالنادي الثوري العربي الجديد، هذه الثورة المعجزة والمدهشة تأبى علينا أن نمرر الحدث دون محاولة لفهم بواعثه التي وحدّت الشارع العربي بصورة لم تحدث منذ سبعينات القرن الماضي، حيث كان يجتمع من المحيط إلى الخليج على ضرورة مكافحة الوجود الصهيوني في المنطقة!


إن محاولة لفهم ما يحدث لابد أن لا يغفل أن الجرح العربي النازف سببه سياسي بنسبة كبيرة، وإن كان له تداعيات اقتصادية واجتماعية لا تقل في خطورتها عن السياسي الذي لم يكن كامنا فقط في أنظمة لم تواكب يوما تطلعات وأحلام وقدرات شعوبها، وإنما تبدّى أيضا وبصورة مستفزة في وجود حكومات لم تَرْق سياساتها إلى الحد الأدنى من طموح شعوبها على كافة الصعد.
فحكومات "كله تمام يا أفندم" بقيت تقليدًا يميز السياسة العربية على امتداد خارطتها السياسية والجغرافية، حكومة تلو الحكومة. مهما تغيرت الوجوه والأسماء، اجتمعت في تواليها على وظيفة واحدة؛ هي إراحة بال الذين يقطنون قمة الهرم السياسي، تاركين مرجل الشعوب يغلي بمشكلاته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بصورة جعلت الانتماء للجنسية العربية عبئا يجلب الخزي والعار.
أكدت الأحداث أن تلك الحكومات لم تكن تخدع الشعوب بقدر ما كانت تخدع زعمائها وقادتها السياسيين، حين تركت النار تحت الرماد حتى انفجر بركانا عربيا أذهل العالم وأذهل أجهزة مخابرات عالمية ظلت تقنع نفسها بأنها معجزة في توقّع بل ورسم ما يمكن أن يحدث في العالم العربي مستقبلا، معلنة دون مواربة أن أي حلم عربي بالنهوض هو مرصود و تحت السيطرة!
الشاهد على هذا الواقع أكده قولا وفعلا تصريحات الوداع لكل من النظامين التونسي والمصري، والذين أكدا أنهما قد فهما مطالبات الشارع، شارعين في ممارسات شكلية لتغيير أسماء وشخصيات طالت حكوماتها من الرأس إلى القاع، وكذلك قيام البعض الخائف من تداعيات الزلزال المصري والتونسي بإجراء تعديلات في الحكومات وإقالة مستشارين محيطين برؤوس النظام، ناقلين رسائل تطمينية إلى الجماهير المتطلعة بعيون لامعة لاستيعاب إلهامات الثورتين العربيتين الكبيرتين؛ مفادها أن الحكومات في الحقبة العربية الجديدة ستكون على نمط "كله تمام.." للشعوب وليس للنظام!
فالنظام السياسي العربي سواء ذلك الذي قضى نحبه في أتون الثورة العربية المتصاعدة أو الذي ينتظر، وكلاهما ظلّ لنصف قرن يختار حكوماته ومستشاريه على طريقة "أرحني ولا تزعجني" أدرك ـ ولكن في وقت متأخر ـ أن استمرار ممارسة السياسة عبر وسيط غير أمين في نقل الواقع وغير أمين في التعامل مع متطلبات المرحلة التاريخية التي تمر بها المنطقة سيكون نوعًا من المغامرة السياسية التي وضحت عواقبها جلية للجميع، مدركين أنه قد حانت ساعة الصفر لا محالة لاستقدام من يدرك أن العمل الحكومي سياسات تترجمها أفعال، وليس فقط تقارير تطمينية بصيغة "نام يا حبيبي نام .. نام والشارع كله تمام"!




2 
ثائر الا ربع

وجود حكومات لم تَرْق سياساتها إلى الحد الأدنى من طموح شعوبها على كافة الصعد

أرحني ولا تزعجني

كله تمام يا أفندم

وما هو المطلوب اثباته لكل الحكومات الموجوده حاليا حتى لمن يقال عنهم دول الديمقاطيه الباحته



تسلم ايدك موضوعك رائع



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة والمكتوبة فى المنتدى لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين عليه ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.