العودة   منتديات المصطبة > الطريق إلى الله > القسم الإسلامى العام

القسم الإسلامى العام خاص بالمواضيع الإسلامية العامة المكتوبة التى لا تحتوى على صوتيات ومرئيات دينية

حــأأأسب نفسكــ أولا

كاتب الموضوع: cαяαмєℓ، فى قسم: القسم الإسلامى العام


1 
cαяαмєℓ


حــأأأسب نفسكــ أولا watein_9.gif






الحمد لله الذي أمرَ بمحاسبةِ النفوس ، وجعلَ عملها للصالحاتِ خيراً من الجلوس ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له ، الذي رفعَ بالمحاسبةِ الرؤوس ، وأعلى بها النفوس ، وأشهدُ أنّ سيدنا محمداً عبده ورسولُـه ، طبيبُ النفوس ، أمر بمحاسبةِ النفس ، قبلَ اليومِ العَبوس ، صلى الله عليه وسلمَ كلما حوسبت نفسٌ وأُزيلَ رجس ، وعلى آله وصحبه ومن سارَ على نهجهِ إلى يوم الدين ، أما بعد ...





ما معنى محاسبة النفس ؟


حــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gif


* هاتين الكلمتين مثل الشجرة لها أصل و فرع

أما الأصل فهو النفس فهل تعرفي شيئا عن نفسك ؟ وهل تعرفي شيئا عن النفس عموما ؟










أما النفس :فهى ظلومة جهولة هذا هو أصل خلقتها ويزول ظلمها وجهلها بقدر ما يدخل عليها نور الوحى ، فاذا كانت ظلومة جهولة فلن تأمرك بخير أبدا..

{ إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ }

ولنلاحظ فى هذه الآية الكريمة : ( إنّ – واللام ) حرفان تأكيد أتى مؤكدان فى ثلاث كلمات فقط ،
أي : هي هي لا يأمر بالسوء غيرها إلا ما رحم ربى وعصمها ونفعها بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم .





يقول الشاعر :

والظلم من شيم النفوس ( * )( * )( * )( * )* فإن تجد ذا عفة فَلِعِلة





فالانسان ظالم بطبعه لكنك تجد من هو عفيفا حليما متسامحا ... لماذا ؟؟ لعلة ما ، فالعلة إما أن تكون :





* تقوى وخشية من الله وهى أعظم العلل

* وإما أن يكون جبنا وخوفا ممن هو أقوى منه فأظهر العفة وأظهر المسامحة

* وإما أن يكون تملقا ونفاقا لتحصيل مصالح .....





و إما و إما عدى من العلل ما شئتِ .





قال ابن قدامة في منهاج القاصدين:

( واعلم أن أعدى عدو لك نفسك التي بين جنبيك، وقد خلقت أمارة بالسوء، ميالة إلى الشر، وقد أمرت بتقويمها وتزكيتها وفطامها من مواردها وأن تقودها بسلاسل القهر إلى عبادة ربها، فإن أهملتها جمحت وشردت ولم تظفر بها بعد ذلك وإن لزمتها بالتوبيخ رجونا أن تصير مطمئنة، فلا تغفلن من تذكيرها )





تجهزي بجهاز تبلغين به ( * )( * )( * )( * )* يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثاً

وحــاذري سقـطة الـذل وانكسـري ( * )( * )( * )( * )* باب كريم كم هـدى وعفا
واخشي حوادث صرف الدهر في مهل ( * )( * )( * )( * )* واستيقظي لا تكوني كالذي سقطا

في هوة الذل كان فيها قطع مدته ( * )( * )( * )( * )* فوافت النفس سعيها كما سلفا


حــأأأسب نفسكــ أولا 689651n0y895ok9a-2.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 689651n0y895ok9a-2.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 689651n0y895ok9a-2.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 689651n0y895ok9a-2.gif


أما المحاسبة : فقد أمر الله تعالى بها في كتابه قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }

وقال تعالى :{ وَلاَ أُقْسِمُ بِالنّفْسِ اللّوّامَةِ }


حــأأأسب نفسكــ أولا 006j052FGS8.jpg

قال الحسن البصرى رحمه الله : ( لا تجد المؤمن إلا معاتبا نفسه ) ،
إن تكلم بكلمة قال لها : ماذا أردتى بهذه الكلمة ؟ أردتى وجه الله أم أردتى الناس ؟

وإن أكل الأكلة قال لنفسه : ماذا أردتى بهذه الأكلة ؟ تأكلي وتشربي وتصحي لتتم لكِ الشهوة ؟ أم لتتقوى على عبادة الله بصحة؟ واذا شرب الشربة .......وهكذا





ولمحاسبةِ النفس نوعـان :






حــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gifحــأأأسب نفسكــ أولا 862464y27msby6e6.gif

نوعٌ قَبلَ العمل ، ونوعٌ بعدَه .






*النوعُ الأول: محاسبة النفس قبل العمل :

وهو أن ينظرَ العبدُ في هذا العمل ، هل هوَ مقدورٌ عليهِ فيعملَه ، مثل الصيام والقيام . أو غيرَ مقدورٍ عليهِ فيتركَه . ثم ينظر هل في فعله خيرٌ في الدنيا والآخرة فيعملَه ، أو في عملِه شرٌ في الدنيا والآخرة فيتركَه . ثم ينظر هل هذا العمل للهِ تعالى أم هو للبشر ، فإن كان سيعملُه لله فعلَه ، وإن كانت نيتَهُ لغيرهِ ترَكه .

قال الحسن رحمه الله: ( رحم الله عبداً وقف عند همه فإن كان لله مضى وإن كان لغيره تأخر )





حــأأأسب نفسكــ أولا 989332aj28ukpjv1.gif





* النوع الثاني : محاسبة النفس بعد العمل :

وهو ثلاثة أنواع :




* النوعُ الأول : محاسبة النفس على طاعاتٍ قصَّرتْ فيها .

كتركها للإخلاصِ أو للمتابعة ، أو تركِ العمل المطلوب كترك الذكر اليومي ، أو تركِ قراءةِ القرآن ، أو تركِ الدعوة أو ترك صلاةِ الجماعة أو ترك السننِ الرواتب . ومحاسبة النفس في هذا النوعِ يكون بإكمالِ النقص وإصلاح الخطأ ، والمسارعةِ في الخيرات وترك النواهي والمنكرات ، والتوبةِ منها ، والإكثارُ من الاستغفار ، ومراقبةُ اللهِ عز وجل ومحاسبة القلب والعمل على سلامتِه ومحاسبةُ اللسان فيمـا قالَه ، وإشغالِه إما بالخيرِ أو بالصمت ، وكذلك يكونُ بمحاسبة العين فيما نظرت ، فيطلقها في الحلالِ ويَغُضُّها عن الحرام ، وبمحاسبة الأُذن ما الذي سَمِعته ، وهكذا جميعِ الجوارح .


حــأأأسب نفسكــ أولا 989332aj28ukpjv1.gif





* النوعُ الثاني من أنواع محاسبة النفس بعد العمل :

أن يحاسبَ نفسَهُ على كلِّ عملٍ كانَ تركُهُ خيراً من فعله ؛ لأنهُ أطاعَ فيه الهوى والنفس ، وهو نافذةٌ على المعاصي ، ولأنهُ من المتشابه ،
يقولُ صلى الله عليه وسلم : (( إن الحلال بَيِّن ، وإن الحرام بَيِّن، وبينهما أمور مشتبهات ، لا يعلمهن كثيرٌ من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقعَ في الشبهات وقع في الحرام )) .[ صحيح مسلم]

ويقولُ عليه الصلاة والسلام : (( دع ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك )) .[ سنن الترمذي ]





حــأأأسب نفسكــ أولا 989332aj28ukpjv1.gif





* والنوع الثالث :

أن يُحاسبَ الإنسانُ نفسَه على أمرٍ مباح أو معتاد : لـمَ فعله ؟ وهل أرادَ به الله والدارَ الآخرة فيربح ، أم أرادَ به الناسَ والدنيا فيخسر ذلك الربح ويفوتَهُ الظَفَرُ به .





حــأأأسب نفسكــ أولا 12-14.gif





وفي الحديث عن أنس بن مالك عن رسول الله قال: { الكيّس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني } [رواه الإمام أحمد والترمذي].

وروى الإمام أحمد في كتاب الزهد عن عمر بن الخطاب أنه قال:
( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، فإنه أهون عليكم في الحساب غداً، أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزيّنوا للعرض الأكبر
{ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ }[الحاقة:18] )،
ونقل ابن القيم عن الحسن أنه قال:
( المؤمن قوّام على نفسه يحاسب نفسه لله، وإنما خفّ الحساب يوم القيامة على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شقّ الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة ).
. وقال وهب فيما ذكره الإمام أحمد رحمه الله:
( مكتوب في حكمةآل داود: حق على العاقل، أن لا يغفل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها مع إخوته الذين يخبرونه بعيوبه ويَصدقونه عن نفسه، وساعة يتخلى فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإن في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات وإجماماً للقلوب ).
وكتب عمر بن الخطاب إلى بعض عماله:
( حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة، فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد أمره إلى الرضى والغبطة، ومن ألهته حياته وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والخسارة )

[ أخرجه البيهقي في الوهد وابن عساكر].


حــأأأسب نفسكــ أولا 13-1-2011-2-23-7324.gif

· كيفَ أحاسبُ نفسي ؟
حــأأأسب نفسكــ أولا w6w20050413135244660951e87.gif





سؤالٌ يترددُ في ذِهن كل واحدٍ بعدَ قراءةِ ما مضى .








وللإجابة على هذا التساؤل :

ذكرَ ابنُ القيم أن محاسبةَ النفس تكون كالتالي :





أولاً :البدءُ بالفرائض ، فإذا رأى فيها نقصٌ تداركهُ .





ثانياً : النظرُ في المناهي ، فإذا عرَف أنه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبةِ والاستغفارِ والحسناتِ الماحية .





ثالثاً : محاسبةُ النفس على الغفلةِ ، ويَتَدَاركُ ذلِك بالذكرِ والإقبالِ على ربِ السماوات ورب الأرض رب العرش العظيم .





رابعاً : محاسبةُ النفس على حركاتِ الجوارح ، وكلامِ اللسان ، ومشيِ الرجلين ، وبطشِ اليدين ، ونظرِ العينين ، وسماعِ الأذنين ، ماذا أردتُ بهذا ؟ ولمن فعلته ؟ وعلى أي وجه فعلته ؟

حــأأأسب نفسكــ أولا w6w20050413135244660951e87.gif


أسأل الله أن تعم الفائده للجميع ~> مــنوـوـوله

حــأأأسب نفسكــ أولا 166945_1238437382.gif





Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة والمكتوبة فى المنتدى لا تُعبر بالضرورة عن وجهة نظر القائمين عليه ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط.